مقال رئيس التحرير الاستاذ ابراهيم الذهلي

أكتوبر 04, 2011 لا تعليقات الكاتب

أعلنت الاتحاد للطيران منذ أيام عن إطلاق برنامج السفر الخاص بموظَفي حكومة أبوظبي، حيث أشارت إلى أن هذا البرنامج يُوفر باقة من الخدمات والمزايا والتي تم إعدادها خصيصاً لموظفي حكومة أبوظبي.

هذا البرنامج الذي نتج من خلال التعاون بين أبوظبي للخدمات العامة والأتحاد للطيران، تم الأعلان عنة في حفل كبير تم فيه تكريم الجهات الحكومية المشاركة في هذا البرنامج، إلى هنا نجدها مبادرة رائعة من شركة وطنية تقدم برامج مميزة لفئة هامة وهي موظفي الهيئات والدوائر الحكومية.

ولكن ما استوقفني وجعل الأمل يتجدد في داخلي، و هو تصريح نائب الرئيس لشئون المبيعات حيث توقع أن يتحول هذا البرنامج ليصبح ركيزة أساسية في أنشطة الاتحاد للطيران، وهذا يعني أن هذا البرنامج يمكن أن يشمل شريحة أكبر من الفئات التابعة للقطاع الخاص الصناعي، التجاري، الخدمي، وهذا ما نتمناه ونأمل أن يتحقق أن تكون هناك برامج خدمية مميزة تقدمها الشركات الوطنية لفئات مختلفة داخل المجتمع حتى يشعر المواطن والمقيم أن هذه الشركات الوطنية هدفها الأساسي تقديم الخدمات والمميزات لكافة شرائح المجتمع.

ولكن ما يجعلني في حيرة من أمري هو أننا مازلنا نعاني من أرتفاع في أسعار تذاكر الطيران خاصة الشركات الوطنية، والتي نتوقع دائما أن تكون هي الداعم للمواطن والمقيم، مما يجعل الكثيرين يتجهون إلى شركات أجنبية رغماً عنهم لما تقدمه من عروض في الأسعار ومزايا في الخدمات.

ودائماً ما يقال لنا إن السبب وراء ارتفاع أسعار تذاكر الطيران هو أرتفاع سعر الوقود ، السؤال الذي يطرح نفسه دائماً هل أسعار الوقود ترتفع فقط على شركات الطيران الوطنية ولا ترتفع على بقيه الشركات..؟! هل شركات الطيران الوطنية أصبحت لا ترغب في تحقيق مصلحة الراكب من المواطنيين والمقيمين نظراً ما أصبحت علية من تضخم وأكتفاء ؟!

كنا نعتقد أن وجود أكثر من شركة طيران وطنية سوف يكون في صالح المواطن والمقيم، بل وأننا نعتبر أكثر دولة بها شركات طيران وطنية، وكنا نتوقع دائما أن يصب ذلك في المصلحة العامة، ويؤدي إلى مزيد من التنافس والرفق في الأسعار، والغريب أيضاً عندما تقوم بالحجز على نفس الشركات الوطنية من دول مجاورة تجد أن الأسعار تختلف تماماً وتنخفض بنسب كبيرة جداً تكاد تصل للضعف.

دعونا من هذه النظرة القاتمه الأن، ولنعتبر إن ما أعلنتة الأتحاد للطيران منذ أيام عن اطلاق برنامج السفر الخاص بموظفي حكومة أبوظبي، هو بداية وانطلاقة جيدة لتقديم برامج حقيقية وفعالة خاصة بالمواطن والمقيم، والذين يشكلان السوق الرئيسية لها.

وأنا على يقين أن ما تقدمة الأتحاد للطيران هو ليست برامج أعلامية ولكنها برامج حقيقية نابعة من رؤية حقيقية لخدمة المجتمع بفئاته المختلفة.

وحياكم الله..

مقالات