فريق على خطى مبارك بن لندن يكمل الرحلة الرائعة

يناير 15, 2012 لا تعليقات الكاتب أسفار

سحر الضيافة العربية جعلهم يتغلبون على المشقة

بعد 45 يوماً ولمسافة 1،600 كم أنتهت رحلة على خطى مبارك بن لندن بنجاح – على كورنيش أبوظبي – من صلالة في سلطنة عمان الى ابوظبي، الفريق المكون من الرحالة البريطاني ادريان هايز المقيم في الامارات والاماريتيين سعيد راشد المسافري وغافان محمد الجابري قاموا بعبور مدينة ابوظبي المحطة الاخيرة في رحلتهم المثيرة.

متابعين خطى الرحالة القديم مبارك بن لندن، قام الفريق بشق طريقهم من غابات صلالة في عمان اواخر شهر اكتوبر قبل الوصول الى صحراء الربع الخالي التي تحتوي على اكبر التلال الرملية في العالم.

بالاعتماد على الضيافة البدوية قام الفريق بعبور العديد من المناطق التاريخية والنقاط المهمة التي مر بها مبارك بن لندن قديماً عندما قام برحلته المشهورة عام 1940، مثل مدينة شهر والتي كانت تشتهر بطريق اللبان، في مغشن اقام فريق الرحلة ليلةً في نفس مكان اقامة مبارك بن لندن قبل التحرك الى ام سميم، المكان الذي يشتهر برماله المتحركة على الحافة الشرقية للربع الخالي. قام الفريق امس الثلاثاء بقطع الجزء الاخير من الرحلة من حصن المقطع حيث قام مبارك بن لندن بالمرور لاول مرة.

الفريق قام بالتغلب على العديد من التحديات مثل الاعصار الموسمي كيلا حيث كان على الفريق قطع الاودية المليئة بمياه الامطار والنجاة باستعمال كمية محدودة من الطعام. حيث كان على الفريق في الغالب المشي لمدة 11 ساعة متواصلة في اليوم لتغطية مسافة 40 – 45 كم، الاعضاء الاماراتيين في الفريق سعيد راشد المسافري وغافان محمد الجابري قاموا بتقديم المشورة والعون لادريان، بالاضافة الى خبرتهم في التعامل مع الجمال والحياة في الصحراء والتي احتاجها الفريق لاكمال الرحلة.

سعيدين بالضيافة والدعم من القبائل البدوية التي التقوا بها على طول طريق الرحلة، قال سعيد راشد المسافري: “الرحلة جعلتنا نشعر كالاخوة، اكلنا وعشنا معاً لمدة 45 يوماً، وواجهنا الصعاب معاً وتعلمنا من خبرة بعضنا البعض، واخيراً عدنا الى ارض الوطن، انا سعيد جداً بانني استطعت اكمال الرحلة مع الفريق، مع انني اشعر بقليل من الحزن لترك الصحراء ورائي والعودة الى حياة المدن.”

غافان محمد الجابري اضاف: “رحلتنا تمت على الف خير، نحن نشعر بالتعب ولكننا مليئون بالسعادة، الاسبوع الاخير من الرحلة كان مميزاً جداً، لا زلت اشعر بروح الصحراء تنادينا.”

الرحالة البريطاني صاحب الارقام القياسية ادريان هايز اضاف: ” انا اشعر بفخر لا يوصف ان اكون جزءأً من هذه التجربة الاستثنائية. هناك فرق واسع بين الرحلة التي قمنا بها الان والرحلة الاصلية قبل 65 عاماً حين كان “مبارك بن لندن” يجول الصحراء العربية وانا الان اكن له الاحترام اكثر.”

“الضيافة العربية كانت ساحرة. لقد توقعنا ان ترحب بنا القبائل العربية التي تسكن المنطقة ولكننا لم نتوقع ابداً هذا الحجم من الاستقبال. انا اعتبر نفسي محظوظاً انني واحد من المعدودين في العالم الذين تمتعوا بتجربة الضيافة العربية الاصيلة والعادات والتقاليد البدوية القديمة. احد ابرز المشاهد التي اتذكرها من الرحلة هي عندما ارتحلنا تاركين ليوا باتجاه الجنوب حيث وصلنا الى منطقة ليس فيها اي نوع من انواع الحياة ولا السيارات وشعرنا هناك بجمال وصفاء الصحراء.”

لم تكن رحلة “على خطى مبارك بن لندن” ممكنة لولا الدعم الذي قدمه الراعي الرئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث بالاضافة الى الشركاء مثل: القوات المسلحة الاماراتية, شرطة ابوظبي, بلدية ابوظبي, شركة موتيفيت للنشر, شركة ابوظبي للاعلام, تو فور ارابيا, ثريا واكسترا لينك.

 

رئيسي