الرئيسية / رئيسي / قهوة سادة..!

قهوة سادة..!

رمضان جانا.. على تلك الأغنية الشهيرة تبدأ أيام شهر رمضان في كل الدول العربية، ويدور الحديث بيننا حول بداية رمضان في كل دولة، من صام مبكراً ومن تأجل صيامه يوم واحد، وساعة الإفطار هنا وهناك، وكيف أن البعض يصوم عشرين ساعة بينما يصوم غيرهم 15 ساعة، وغيرها من تلك الأحاديث التي تصاحب بداية الشهر.
المهم أن رمضان يعني في الكثير من دول عالمنا العربي والإسلامي، الاستيقاظ المتأخر والنوم الطويل والطعام الكثير، حتى أنك لا تفهم كيف تتقلص ساعات الطعام والشراب، وكيف تزيد كميات الطعام، وتزداد ساعات التدخين، وساعات مشاهدة التليفزيون.. وضع ما شئت من علامات التعجب بنفسك..
ولكنها في النهاية ثقافة أو أصبحت ثقافة لا مفر منها، ولا نعلم متى تتبدل أو تعود أو تتغير للأسوأ أو الأفضل..
المهم أننا لا نحاول الاستفادة من خصوصية الشهر، وتغير طريقة الحياة فيه سياحياً، لأن رمضان بالنسبة لنا جميعاً هو عكس كلمة السياحة، لا سفر ولا سياحة في رمضان، ولا نعي أن هذا وإن انطبق علينا فهو لا ينطبق على الآخرين.
من الممكن أن يصبح رمضان ويتحول إلى مهرجان سياحي كبير مفتوح لمدة شهر كامل، يأتي إليه السياح من كل دول العالم لزيارة المنطقة العربية ومعايشة تلك الثقافة الرمضانية المتفردة في العالم، بما في ذلك العادات العربية المتنوعة من دولة إلى أخرى.
ثقافة الطعام وثقافة الإحتفالات الشعبية وثقافة تغير نمط الحياة اليومية، ولكن بصورة إيجابية، كل التفاصيل التي نتحدث عنها ونعتبرها أشياء عادية يمكنها أن تتحول إلى عناصر جذب سياحي وتجربة ومغامرة مختلفة للسائح.
يمكننا خلق حكايات وأقاصيص وأساطير وفنون مستمدة من التراث الشعبي وتحويلها إلى فقرات لمهرجان ثقافي عالمي، تجتذب السياح من كل دول وثقافات العالم، وقد يصبح مع الوقت المهرجان السياحي الأكبر في العالم، مع طول فترة رمضان التي تمتد إلى شهر كامل يعقبه عيد الفطر لعدة أيام.
من سافروا كثيراً حول العالم يدركون تماماً كيف يبيع لنا العالم الوهم من مهرجانات شعبية أو أساطير قديمة، يصنعون منها عناصر جذب سياحي وتجارب نعيشها ونحكي عنها بعد عودتنا، وغالباً نعرف ونفهم تماماً أنهم يكذبون علينا، ولكننا نصدقها أو ندعي تصديقها حتى نلتقط صورة أو نروي حكاية عنها.
خرافات قصور وفنادق الأشباح، ونافورات تحقيق الآمال، وبحيرات تلقي فيها الأحزان، وأقفال الحب على أسوار الجسور، وجلب الحظ بالدوران حول الصخور المنحوتة، والبحيرات المقدسة، والزهور والأعشاب التي تشفي الأمراض، والزيوت والعطور التي تعيد الشباب والصحة..
كلها خرافات يصدقها السائح أو يريد أن يصدقها برضاه حتى يعود محملاً بحكايات وقصص وصور مختلفة من العالم..
وفي المقابل هناك حكاية حدثت في إحدى الدول العربية عن مرشد سياحي استطاع إقناع مجموعة سياحية بحضور مأتم باعتباره حفل ديني مقدس، وحصل على مقابل دخول للمأتم مع تقديم مشروب مجاني خلال الإحتفال الديني.. وأعجب السادة السياح، وطالبوا بعد ذلك بوضع الحفل المقدس على قائمة المزارات السياحية..
وكان المشروب المجاني..
قهوة سادة..
كل عام وأنتم بخير..

وليد حيدر مقال مجلة أسفار

إترك تعليقاً

شاهد أيضاً

hyperloop

بالفيديو.. الهايبرلوب ثورة في تاريخ انتقال البشر على الأرض أسرع من الطائرة

الهايبرلوب هو مفهوم ل نظام نقل عالى السرعه اطلقه رجل الاعمال والمخترع الامريكى إيلون ماسك وهو عباره عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook

YouTube

Instagram

Follow Me on Instagram
  • أسفار#مالديف

    asfaarmagazine1: "أسفار#مالديف"
    72
    4
  • أسفار#اوكوياما#اليابان

    asfaarmagazine1: "أسفار#اوكوياما#اليابان"
    40
    3
  • أسفا#امستردام#هولندا

    asfaarmagazine1: "أسفا#امستردام#هولندا"
    42
    0
  • اندونيسيا#بالى

    asfaarmagazine1: "اندونيسيا#بالى"
    55
    0
  • اندونيسيا#بالى

    asfaarmagazine1: "اندونيسيا#بالى"
    48
    0
  • اندونيسيا#بالى

    asfaarmagazine1: "اندونيسيا#بالى"
    46
    0
  • أسفار#مالديف

    asfaarmagazine1: "أسفار#مالديف"
    57
    0
  • أسفار#تايلاند

    asfaarmagazine1: "أسفار#تايلاند"
    50
    7
  • أسفار#باريس#فرنسا

    asfaarmagazine1: "أسفار#باريس#فرنسا"
    61
    1
  • أسفار#مسجد#الشيخ#زايد#ابوظبى

    asfaarmagazine1: "أسفار#مسجد#الشيخ#زايد#ابوظبى"
    65
    2