الرئيسية / أخبار سياحية / قبل الإقلاع – الإرشاد السياحي

قبل الإقلاع – الإرشاد السياحي

أفضل الانطباعات عن السياحة تلك هي التي تسمعها من السائح مباشرة، فهو الذي مر بالتجربة، وهو المستهدف من العمل السياحي والتسويق والترويج.

وهو المستهلك النهائي في صناعة السياحة، الذي يتلقى الخدمة ويدفع المال مقابل لها، فعند السائح يلتقي المنتج والمستهلك معاً، وتصل مراحل صناعة السياحة إلى نهايتها.

خلال زيارتي الأخيرة إلى إحدى الدول الأوروبية التقيت بعض السياح من دولة أخرى كانوا يزورون نفس الدولة التي أزورها، وبطبيعة الحال يتبادل السياح أطراف الحديث، ويكن السؤال التقليدي هو من أي بلد أنت..؟

وعندما عرفوا أنني من الإمارات توجهت دفة الحديث إلى السياحة لإماراتية، فقد سبق وقاموا برحلة سياحية إلى الإمارات، وبعد كلمات الثناء والإطراء التي اعتدنا عليها والحمد لله عندما يذكر اسم الإمارات في المحافل السياحية، تطرق الحديث إلى المشكلة التي واجهتهم.

كانت المشكلة الوحيدة أو النقد الوحيد الذي تلقيته منهم هو الإرشاد السياحي، فقد رافقهم مرشد سياحي من دولة أسيوية، فكما نعلم جميعاً أن معظم من يعملون في الإرشاد السياحي في الإمارات من الأسيويين، نظراً لعدم وجود منظومة حتى الآن لتوطين هذه المهنة المهمة.

كانت الشكوى هي أنهم تلقوا معلومات تاريخية خاطئة من المرشد السياحي، وأنهم عرفوا الملعلومات الصحيحة عن طريق كتيب سياحي اشتروه قبل السفر إلى الإمارات، ووجدوا أن المعلومات التي يقدمها لهم المرشد السياحي غير متطابقة مع الكتيب، وظنوا في البداية أن الخطأ في الكتيب، ولكن بعد عودتهم ومراجعة بعض المعلومات عرفوا أن المرشد السياحي لم يكن لديه فكرة صحيحة عن الأماكن التي قاموا بزيارتها، وأنه لم يجب بشكل صحيح على العديد من الأسئلة التي طرحت عليه..!!

وهذا الشئ سبق وأن حذرنا منه مراراً وتكراراً، ولكن للأسف لا أحد يتحرك في هذا الإتجاه إلا فيما ندر..!

وإذا كانت مهنة الإرشاد السياحي على أهميتها لصناعة السياحة، غير جاذبة للشباب من المواطنين، أو إذا كنا نحتاج إلى وقت طويل لصناعة مهنة الإرشاد من العنصر المواطن، فيجب علينا على الأقل  أن نلجأ إلى المرشد السياحي العربي، فهو الأقرب والأفضل في تقديم المعلومة وفهم الثقافة العربية والإسلامية، وسيكون تدريبه سهلاً على فهم الهوية الثقافية الإماراتية والخليجية.

وفي الوقت الحالي مع ضعف الحركة السياحية في الدول العربية ذات الخبرة السياحية الكبيرة، مثل مصر وسوريا وتونس، نتيجة الظروف السياسية الراهنة، فهناك فرصة كبيرة لاستقطاب واستقدام المرشدين السياحيين من هذه الدول، لنستفيد من خبراتهم ونفيدهم في تلك الظروف التي نتمنى جميعاً أن تزول سريعاً.

خاصة وأن تلك الدول تمتلك مجموعة من المرشدين الذين يقدمون خدماتهم بلغات العالم المختلفة باحتراف، فقد شاهدت بنفسي المرشدين السياحيين في مصر يتحدثون اللغات الألمانية والروسية واليابانية، بلكنات أهلها، ويمكننا أن نستفيد من وجودهم لفترة والعمل معنا في تكوين وتدريب مجموعات من الشباب المواطنين على مهنة الإرشاد السياحي.

المسألة ليست بسيطة، ويجب لينا أن نجد لها حلولاً سريعة، وأن نعيرها الكثير من الإهتمام..

وحياكم الله..

إترك تعليقاً

شاهد أيضاً

stylish-montblanc-e-tag-helps-you-protect-your-luggage-against-loss-or-theft1

تشكيلة راقية خاصة بالسفر من مون بلان

انه موسم السفر، سواء كنتم تسافرون للعمل أو الترفيه، أو تتوجهون إلى قارة أخرى أو الانطلاق في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook

YouTube

Instagram

Follow Me on Instagram
  • أسفار#مالديف

    asfaarmagazine1: "أسفار#مالديف"
    72
    4
  • أسفار#اوكوياما#اليابان

    asfaarmagazine1: "أسفار#اوكوياما#اليابان"
    40
    3
  • أسفا#امستردام#هولندا

    asfaarmagazine1: "أسفا#امستردام#هولندا"
    42
    0
  • اندونيسيا#بالى

    asfaarmagazine1: "اندونيسيا#بالى"
    55
    0
  • اندونيسيا#بالى

    asfaarmagazine1: "اندونيسيا#بالى"
    48
    0
  • اندونيسيا#بالى

    asfaarmagazine1: "اندونيسيا#بالى"
    46
    0
  • أسفار#مالديف

    asfaarmagazine1: "أسفار#مالديف"
    57
    0
  • أسفار#تايلاند

    asfaarmagazine1: "أسفار#تايلاند"
    50
    7
  • أسفار#باريس#فرنسا

    asfaarmagazine1: "أسفار#باريس#فرنسا"
    61
    1
  • أسفار#مسجد#الشيخ#زايد#ابوظبى

    asfaarmagazine1: "أسفار#مسجد#الشيخ#زايد#ابوظبى"
    65
    2